ميرزا حسين النوري الطبرسي

76

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

الحاكم يتعدى عليّ ويظلمني ، فرأيت ليلة أمير المؤمنين ( ع ) في المنام فطرحت نفسي على رجله وقلت : يا مولاي ان حالي ظاهرة عليكم ، وليس لي ملجأ غيرك فأسألك بحق رسول اللّه ( ص ) وفاطمة وأولادها الطاهرين ( ع ) ان لا ترسلني إلى بلاد العجم ، فقال ( ع ) : غدا يصل إليك مالا تحتاج بعده ، فلما انتبهت كنت متفكرا في عاقبة الأمر ، فدخلت الروضة المطهرة على العادة فلما زرت وأردت الخروج رأيت كيسة مطروحة في جنب الشباك ، فأخذتها وقلت : كثر اللّه خيرك يا أمير المؤمنين ، فلما أخذت في المشي وقع ( في ظ ) خاطري لعلها مال الغير ، فقلت للخدام : التقطت مالا كثيرا ظاهرا ، فان طلبه أحد فدلوه إليّ ، فلما ذهبت إلى البيت وعددتها وإذا هي مأتا وخمسون دينارا بسكة غريب « 1 » فعلمت انه هو الموعود ، والآن قد مضى منه سبع سنين ولم يظهر منه خبر . منام فيه معجزة وإشارة إلى فضيلة زوار أمير المؤمنين ( ع ) وفيه عن المولى المذكور قال : أتى من قبائل العرب جمع للزيارة وأودع الجميع سلاحهم عند الكفشدارية إلّا رجلا منهم نسي أن يودع سيفه ، فلما دخل الروضة التفت انه خلاف الاحترام ، فأخذه ووضعه تحت الفراش وقال : يا علي هذا وديعتي عندك ، فلما فرغوا من الزيارة أخذ كل واحد سلاحه ، فرجع الرجل ليأخذ سيفه فلم يجده في مكانه ، فنادى : سرقوا سيفي واضطرب ورجع إلى الروضة وقال : يا علي أطلب سيفي وأنت تعلم أنه لم يكن لي وكان عندي عارية ، وأستحيي من صاحبه وأنا لا أرفع يدي عنك حتى ترد وديعتي ، وبعد الإلحاح الكثير لم يظهر أثر منه ، فقال : يا علي تركت زيارتك بعد هذا ، فلما قال هذا أخذه نعاس ، فرأى أمير المؤمنين ( ع ) يقول له : لم قلت هذا ؟ وانا نحب زوارنا خصوصا إياك ومللت ، فقم فان سيفك أخذه بعض أصحابك ، وفي اليوم الفلاني تصل إلى بيتك وهو يذهب إلى الصحراء فادخل بيته وخذ سيفك ورده إلى صاحبه ، ولا تفش سر الرجل ، فلما انتبه رجع إلى بيته وعمل

--> ( 1 ) كذا في الأصل ولعله تصحيف « ضريب » بمعنى المصروب .